الأربعاء , 20 أكتوبر 2021
فاطمة حامد تكتب . ختان الروح .. موروث قاتل و مدمر

فاطمة حامد تكتب . ختان الروح .. موروث قاتل و مدمر

تعاني مجتمعاتنا العربية ومصر خاصة من الختان وتتعرض له أكثر من 200 مليون انثي فى العالم. الأمر الذي جعل الأمم المتحدة تطالب بإنهاء ممارسة الختان وذلك لما له من آثار وأضرار جسدية ونفسية وخيمة تستمر مع هؤلاء الفتيات إلي آخر العمر.
فإذا كان الختان لأحد أعضاء الجسم يؤدي إلي تلك الأضرار الجسيمة. البعض يري أن الختان هو خيانة من الأهل لبناتهم؛
الختان يجعل الأنثي قالب ثلج لا يشعر لا يحب لا يرغب.
الكثير من الأطباء أكدوا أن أضراره تستمر مع الفتاه مدي الحياة حيث يسبب لها مشاكل في المثانة واضطرابات في الدورة الشهرية بعد الزواج لا يمكنها الولادة بشكل طبيعي في الأغلب تحتاج إلي عملية قيصرية
في مصر تبذل جهود وتوعية علي المستوي العلمي والديني والاجتماعي دون جدوى من تلك الجهود المبذولة.
وإذا كان ختان جزء من عضو من أعضاء الجسد تترتب عليه مشاكل جسدية ونفسية لاحصر لها فما بالك ب(ختان الروح)
ختان الروح هو القاتل المدمر لنصف المجتمع فإذا كانت المرأة تشكل جزءا مهما لأي مجتمع فكيف تعطي هذا المجتمع في ظل روح تم ختانها واستئصالها لتعيش مسلوبة الإرادة ليس لها حق من الحقوق التي كفلها الله لها التدخل في قراراتها المصيرية في بعض المجتمعات الريفية والقبلية والنجوع والكفور في مناطق كثيرة من بلادنا تعاني المرأة العديد من الاضطهاد في الحقوق ليس لها حق في التعليم أو التعلم وليس لها حق في اختيار شريك عمرها ورفيق دربها بل الأهل هم من يختارون الأمثل والاصلح لها من وجهة نظرهم هم دون النظر لمشاعرها واحساسها في احدي القري قامت الأم بتزويج ابنتها لإبن أختها لأن أختها مريضة وابنتها تتزوج من أجل خدمة خالتها في مرضها رغم أن ابنتها لا ترغب في هذا الزواج واقدمت علي الانتحار بسبب إصرار والدها وأصرت الأم رغم ذالك وعانت هذه الفتاة في حياتها مع هذا الزوج أليس هذا قتل لروح خلقها تشعر وتحس فلما تقتلون المشاعر والأحاسيس
وآخرون يحرمون المرأة من حقها في الميراث متجاهلين شرع الله وحقها الذي كفله الله لها أليس هذا سلب لحقوقها.
في بعض المجتمعات لا يرى لها حق في مجرد التفكير أو إبداء الرأي لأنها انثي أليست مخلوق مثلك شريك لك في المجتمع فهل سيكون مجتمع دونها إذا لا تستقيم المجتمعات ولا يكتب لها النهوض حتي نغير تلك النظرة للمرأة وأن تعطي كافة الحقوق المسلوبة منها حقها في حياة كريمة مثل الرجل وهي لا تطلب الندية أو أن تشبه شكلا ومضموننا أو أن تتميز عنه هي تريد حقها في الحياة دون ختان لروحها لتعطي المجتمع الذي تعيش فيه فالمرأة عطاء منهمر كيف يستمر هذا العطاء في ظل روح مهشمة داخليا مليئة بالكبت والعقد من قيود فرضتها عليها الظروف المجتمعية والتقاليد والمورؤثات التي ما أنزل الله بها من سلطان ولنتذكر دائما قول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم رفقا بالقواربر
فلا تزيدو القيود والاقفال عليها لينفتح المجتمع نحو الرقي والتقدم فكيف يبقي وينهض ونصفه مقيد مكبل روحه مختونه
الذي لا يقدم ولا يؤخر بل قاتل مدمر.
رجاء أعطوا المرأة حقوقها من كل ما أراده الله لها لتعطي مجتمعها عطاء بلا حدود عطاء ينهمر بالكرم والجود.

التعليقات

التعليقات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*