الأربعاء , 20 أكتوبر 2021
فاطمة حامد تكتب : انحدار الذوق العام نقمة هذه الأيام

فاطمة حامد تكتب : انحدار الذوق العام نقمة هذه الأيام

مع مرور الأيام وكثرة الضجيج والزحام قلت معدلات الرقي بالذوق العام وأصبح في حالة انحدار تام.

الذوق العام هو مجموعة المبادئ الأساسية التي تحكم سلوك الفرد وتصرفاته تجاه الآخرين ولابد أن تتسم تلك المبادئ بالعقلانية التي ينتج عنها أفعال جيدة نحو الآخرين، والأفعال الجيدة تتمثل في الاحترام والتقدير ورؤية الجمال في الأشياء والرقي ، وانحدار القيم والمبادئ يؤدي إلي نقمة حقيقية لأن التصرفات والسلوكيات تصبح غير جيدة ويسعي الكثيرون إلي تقليدها مما يؤدي إلي ضعف الذوق العام.

هل هناك أسباب من شأنها ان تتسبب في ضعف الذوق العام؟ وما هذه الأسباب؟وكيف لنا الارتقاء بالذوق العام؟!

وللوقوف علي أسباب انحدار الذوق العام وضعفه نجد أسباب عدة منها علي سبيل المثال وليس الحصر:

* التربية الخاطئة

قد نري بعض الأشخاص وفقا لأساليب خاطئة ومبادئ غير سوية غير مراعين لمبادئ الذوق الراقي الرفيع ويفعلوا العكس بل ويروا أن أي ذوق رفيع وراقي ومحترم شئ غريب بالنسبة لهم.

*غياب القدوة

القدوة الحسنة أحد أهم محفزات الارتقاء بالذوق العام وغيابها يشكل خطراً داهما علي الفرد والمجتمع فالقدوة الحسنة من شأنها أن تحث الأفراد علي التطلع إلي الأفضل وفي حال غيابها تظهر نماذج متدنية الأخلاق تأخذ  المجتمع إلي القاع وتقل السلوكيات التي تحث على التقدير والإحترام.

*نقص التوعية

هناك نقص شديد في حملات التوعية بالقيم والمبادئ الجيدة رغم تنوع وسائل الإعلام وتزايد وسائل التواصل الاجتماعي إلا أن بعض هذه الوسائل تشكل خطر دامس علي القيم والمبادئ بنشرها لقيم ومبادئ وسلوكيات تتنافي مع العرف والدين وعليها ان تقوم بالدور التوعوي المنوط به الفن بشتي ألوانه وعليه تعزيز المفاهيم الصحيحة والألفاظ الراقية لترقي بوجدان الذوق هل قلبت المعايير ليصبح كل شئ تافه وغير هادف واللفظ الخارج هو ما يشكل صدي وفرقعة كاذبة وأموال زائلة إلي متي تعاني المجتمعات من إنحدار الذوق جراء البحث عن الشهرة والمال، الكثير من الأعمال الفنية ترسخ الي البلطجة والضغط علي الضعيف وسلب حقه وأيضا كثرة الألفاظ الخارجة وتعرية المجتمع لابد من غطاء يستر المجتمع وتقويم المعوج منه ونبذ العنف والتكبر والتباهي وترسيخ التقدير والحب والإحترام المتبادل بدلا منها ليرقي المجتمع وافراده والوصول الي هذا كله علينا بالإلتزام بالتعاليم والقيم والمبادئ الجيدة واحترام الآخرين والإهتمام باحتياجاتهم وعدم التنمر  والسخرية منهم لأي سبب من الأسباب سواء التمنر من الشكل أو الحجم أوالنوع أو الدين….الخ

هل أدلكم على شئ إن فعلتموه تحاببتم أفشو السلام بينكم  صدق رسول الله صل الله عليه وسلم إذا وهو القائل أيضا تبسمك في وجه أخيك صدقه،

كل هذه قيم نبيله من شأنها الإرتقاء بالذوق تجعل منه ذوق رأقي رفيع وقد نهانا أيضاً رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم عن عدم تتبع عورات الآخرين والتدقيق في عيوبهم والنظر إلي محرماتهم والرحمة بالصغير واحترام الكبير أليس هو القائل ليس منا من لم يرحم صغيرنا ولا يوقر كبيرنا

فإذا كان أهم الأسباب في الارتقاء بالذوق العام هي القدوة فقد قال الله في محكم كتابه العزيز بسم الله الرحمن الرحيم (لقد كان لكم في رسول اللّه أسوة حسنة) صدق الله العظيم.

وأخيراً وليس آخر علينا جميعاً ان نتكاتف من أجل النهوض بالذوق العام أدباء معلمين علماء مثقفين لكل دور هام في الإرتقاء بالذوق العام ولاننسي دور الفن والأدب والشعر في الخمسينات كيف ارتقت الكلمات وجعلت المجتمع راق يسمع ويطرب لكل ماهو هادف وبناء.

والي لقاء مع

موضوعات أخري بإذن الله.

فاطمة

التعليقات

التعليقات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*