الخميس , 9 يوليو 2020
” طبيبى الخاص ” تناقش أسلوب شرب الماء و مخاطر التليف الكبدى و الهدى النبوى فى العلاج

” طبيبى الخاص ” تناقش أسلوب شرب الماء و مخاطر التليف الكبدى و الهدى النبوى فى العلاج

كتب : على رضوان

التليف الكبدى مرض خطير يصيب عدد كبير من البشر يدمر أنسجة الكبد حتى يتوقف تماما و قد يصل الكبد إلى حالة حرجة تتدمر معها الأجهزة المرتبطة بالكبد و قد يصل الأمر إلى الوفاة .

و مع تطور العلم و ظهور علاجات كثيرة لهذا المرض هناك تساؤل يطرح نفسه هل يعد هذا المرض من الأمراض العصرية الحديثة أم أنه قديم قدم البشر .

البعض يرى أنه قديم و يرجع ذلك للحديث النبوى الشريف الخاص بأسلوب شرب الماء حيث يروى عبدالله بن المبارك أن نبى الله صلى الله عليه وسلم قال ” إذا شرب أحدكم فليمص الماء مصا ، ولا يعب عباً ، فإنه من الكباد “

والكباد هنا هو مسمى لفظى قديم لوجع الكبد ورغم أن هذا الحديث ضعيف وليس بالأحاديث القوية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن الدراسات العلمية الحديثة أثبتت ان الكبد هو العضو الذى يشعر الإنسان بالعطش , وأنه مع شرب الإنسان للماء مرة واحدة فإن الماء يفاجىء الكبد مما يؤدى إلى التليف الكبدى .

و لكن على جانب آخر هناك أطباء ينفون هذه الفكرة و يقولون إن شرب الماء دفعة واحدة لا يسبب تليف الكبد حيث فنّد المدير التنفيذي للجمعية السعودية الخيرية لمرضى الكبد، الدكتور خالد بن صالح الخطاف، الادعاءات التي راجت مؤخراً حول خطر الماء على الكبد عند شربه دفعة واحدة بعد الصوم، مبيناً أن شرب السوائل بعد الإفطار ظاهرة صحية من شأنها الحفاظ على معدل السوائل بجسم الإنسان.

وأوضح “الخطاف” أن من وظائف الكبد القيام بالمحافظة على كمية السوائل داخل الأوعية الدموية، وتخزين السكر الزائد عن حاجة الجسم، وتستخدمه في حالة نقصانه بسبب الصيام بعد تحويله إلى “جلوكوز” لإمداد الجسم بحاجته من السكر بشكل متوازن.

وأشار إلى أنه “من نعم الله علينا أن الكبد تستطيع أن تقوم بجميع وظائفها بشكل شبه طبيعي بـ30% من طاقتها الكاملة”.

ومن جهته، أوضح عضو اللجنة العلمية بالجمعية الدكتور إبراهيم بن حمد الطريف، استشاري أمراض وزراعة الكبد بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية بالرياض، أنه لا يوجد علاقة بين تليف الكبد وشرب الماء بارداً، أو بدرجة حرارة معتدلة دفعة واحدة، أو غير ذلك، سواء بعد فترة صيام أو بدون صيام، مفيداً أنه “لو كان ذلك صحيحاً لأصبح لدى أغلب الناس تليف في الكبد”، مؤكداً أن هذه العبارة خالية من الصحة.

أما فيما يخص الهدي النبوى حول أسلوب شرب الماء فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتنفس في الشراب ثلاثاً ويقول : أروى (أكثر رياً وأبلغ نفعاً)، وأبرأ (أكثر شفاء)، وأمرأ (أكثر إساغة) . قال أنس : فأنا أتنفس في الشراب ثلاثاً .

وكيفية الشراب ثلاثاً أن تقول : (بسم الله الرحمن الرحيم)، وتشرب أول مرة شربة قليلة، وترفع وتقول الحمد لله، ثم ترفع ثانية وتقول: (بسم الله الرحمن الرحيم)، وتشرب شربة متوسطة، ثم ترفع وتقول: (الحمد لله)، ثم ترفع الثالثة، وتقول: (بسم الله الرحمن الرحيم)، وتشرب ما استطعت ثُم ترفع وتقول : (الحمد لله)، فذلك أوفق للبدن وأنفع للمزاج .

كما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشرب واقفاً، وكان أكثر شربه قاعداً .

وروى الترمذي عنه صلى الله عليه وسلم : «لا تشربوا نفساً واحداً كشرب البعير، ولكن اشربوا مثنى وثلاث، وسمّوا إذا أنتم شربتم، واحمَدوا إذا أنتم فرغتم» .

التعليقات

التعليقات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*