الأربعاء , 5 أغسطس 2020
د مصطفى أبو مسلم يكتب عن ارتجاع المريء الصامت

د مصطفى أبو مسلم يكتب عن ارتجاع المريء الصامت

د مصطفى محمد أبومسلم
أخصائي الباطنة والكبد والجهاز الهضمي
العيادة قليوب ش العاشر من رمضان اعلي النساجون الشرقيون
تليفون : ٠١٠٠٦٨٢٩٣١٧[starlist][/starlist]

أعراض الارتجاع المريئي الشائعة مثل: الحرقة و الألم في الصدر والغثيان، كلها علامات مميزة للارتجاع نتيجة ارتداد الحمض من المعدة للمريء، وغالبًا ما تكون واضحة، لكن بالنسبة لبعض الناس فإن أعراض الارتجاع ليست واضحة وقد تكون صامتة، هده الحالة تسمى الارتجاع الحنجري البلعومي يعرف أيضًا باسم ارتجاع المريء الصامت، وهو لا يسبب أي أعراض واضحة، يحدث عند رجوع محتويات المعدة إلى المريء، أو إلى الحنجرة والبلعوم، وحتى إلى ممرات الأنف، وقد لا يكتشف هذا المرض حتى تبدأ الأعراض الخطيرة في الظهور نتيجة الأضرار التي يسببها حمض المعدة، حيث قد لا تكون الأعراض كلاسيكية، و هذا هو السبب في أنه قد يكون من الصعب تشخيصه وسبب تسميته أحيانًا بالارتداد الصامت (الارتداد المريئي اللا نمطي)

أسباب ارتجاع المريء الصامت :
في بداية المريء ونهايته يوجد صمام على شكل حلقة -يسمى العضلة العاصرة- تحافظ هذه العضلة على محتويات المعدة حيث تنتمي، لكن مع ارتجاع المريء الصامت عادة لا يعمل الصمام بشكل صحيح، حيث يرتد حمض المعدة إلى الجزء الخلفي من الحلق أو الحنجرة، أو حتى إلى الجزء الخلفي من مجرى التنفس الأنفي، وذلك يمكن أن يؤدي إلى التهاب في هذه المناطق لأنها غير محمية ضد التعرض لحمض المعدة

أعراض ارتجاع المريء الصامت:
ارتجاع المريء الصامت شائع بشكل لا يصدق ولكن لا يتم تشخيصه في كثير من الأحيان لأن الأعراض تعزى غالبًا إلى أسباب مختلفة، لكن مع مرور الوقت يمكن للارتجاع الصامت أن يؤثر تأثيرًا خطيرًا على نوعية ونمط الحياة، مما يسببه من أعراض مثل: بحة في الصوت وصعوبة في التنفس، وتشمل أعراض ارتجاع المريء الصامت عند البالغين ما يأتي: السعال المزمن وخاصة بعد الأكل أو الاستلقاء. بحة في الصوت. طعم مر في الحلق. صعوبة في البلع. مشكلة في التنفس. التهاب بالحلق. سيلان بالأنف. وجود تورم مستمر في سقف الحلق.

تشخيص الارتداد المريئي :
قد يستطيع الطبيب تشخيص مرض الارتداد المعدي المريئي (GERD) استنادًا إلى الفحص البدني وتاريخ العلامات والأعراض.
لتأكيد تشخيص مرض الارتداد المعدي المريئي (GERD) أو للكشف عن حدوث مضاعفات، قد يوصي طبيبك:
1.التنظير العلوي. يقوم الطبيب بإدخال أنبوب رفيع مرن مزود بمصباح وكاميرا (منظار) أسفل حلقك لفحص داخل المريء والمعدة. يمكن أن تكون نتائج الاختبار طبيعية في أغلب الأحيان عند الإصابة بالارتداد، ولكن التنظير قد يكشف عن التهاب المريء أو أي مضاعفات أخرى. يمكن أيضًا استخدام التنظير الباطني لجمع عينة من الأنسجة (خزعة) لفحص مضاعفات، مثل مريء باريت.
2.اختبار مسبار الحمض الإسعافي (pH). يتم وضع جهاز مراقبة في المريء لتحديد متى وكم من الزمن يستمر قلس الحمض المعدي في المريء. يتصل جهاز مراقبة الحمض بكمبيوتر صغير ترتديه حول خصرك أو بحزام على كتفك. قد يكون جهاز المراقبة عبارة عن أنبوب رقيق ومرن (قسطرة) يتم تمريره من خلال أنفك إلى داخل المريء أو مشبك يتم وضعه في المريء أثناء التنظير ويخرج مع البراز بعد حوالي يومين.
3.اختبار حركية المريء. يقيس هذا الاختبار تقلصات العضلات النظمية في المريء عند البلع. كما يقيس قياس ضغط المريء أيضًا التنسيق والقوة التي تبذلها عضلات المريء.
4.تصوير بالأشعة السينية للجزء العلوي من جهازك الهضمي. تجرى فحوص الأشعة السينية بعد تناوُلك لشراب طباشيري يغطي البطانة الداخلية لجهازك الهضمي ويملؤه. يتيح هذا الغطاء للطبيب مشاهدة صورة ظلية للمريء والمعدة والجزء العلوي من الأمعاء لديك. يمكن أن يطلب منك الطبيب أيضًا ابتلاع قرص باريوم، والذي يمكنه المساعدة في تشخيص تضيق المريء الذي قد يعوق البلع.

علاج ارتجاع المريء الصامت :
لحسن الحظ، فإن الحد من الأعراض والوقاية من الضرر الناجم عن هذه الحالة يمكن أن يكون بسيطًا مثل دمج بعض العلاجات الارتجاعية الطبيعية في الروتين اليومي، وهذه الأدوية تخفف من الأعراض و تساعد أيضًا في إيقاف أي ضرر يحدثه ارتجاع المريء الصامت، وتشمل الأدوية الأكثر شيوعًا المستخدمة لعلاجه ما يأتي: مضادات الحموضة، هذه الأدوية إما أن تقلل من حموضة المعدة أو تمنع المعدة من زيادة إفرازالحمض. بالإضافة إلى الدواء، قد يوصي الطبيب بتغييرات عديدة في نمط الحياة، للمساعدة في الحد من عوامل الخطر التي تزيد من الارتجاع.
نمط لحياة مريحة مع ارتجاع المريء الصامت لعلاج ارتجاع المريء الصامت :
يحتاج المريض إلى إضافة تغييرات في نمط حياته بتقليل عوامل الخطر التي تزيد من الارتجاع، للحد من أعراض ومضاعفات ارتجاع المريء الصامت، وتشمل تغييرات نمط الحياة هذه ما:
1.التوقف عن الأكل والشرب لمدة لا تقل عن ثلاث ساعات قبل الذهاب إلى النوم.
2.رفع الرأس عند النوم باستخدام وسادتين مثلًا وانقاص الوزن
3.الحد من الأطعمة التي تزيد من الارتجاع، وتشمل عادةً الشوكولا والأطعمة الغنية بالتوابل والحمضيات والأطعمة المقلية والأطعمة التي أساسها الطماطم.
4.التوقف عن التدخين، حيث يمكن الرجوع إلى الطبيب للعثور على برنامج مناسب للإقلاع عن التدخين.
5.نادرًا ما تكون هناك حاجة لعملية جراحية، لكن قد يقترح الطبيب العملية لتقوية العضلة العاصرة المريئية.

التعليقات

التعليقات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*