الأربعاء , 3 مارس 2021
د.عبدالحميد أباظة:إهمال الأطباء وراء الانتكاسات الكبدية فى مصر
د عبدالحميد أباظة

د.عبدالحميد أباظة:إهمال الأطباء وراء الانتكاسات الكبدية فى مصر

ــ الدكتور عبدالحميد أباضة لـ ” طبيبى الخاص ” :
ــ  في الأقاليم لا يطبقون البروتوكولات المتفق عليها

د عبدالحميد أباظة

د عبدالحميد أباظة

ــ ” الهارفوني ” علاج بديل ” للسوفالدى ” يصل مصر خلال شهر أبريل

د عبدالحميد أباظة و الزميلة بسمة مصطفى

د عبدالحميد أباظة و الزميلة بسمة مصطفى

– المنظومة الصحية في مصر كبيرة تبدأ من العامل الواقف أمام المستشفى و هنا تكمن الخطورة

د عبدالحميد أباظة و الزميل محمد زغلة

د عبدالحميد أباظة و الزميل محمد زغلة

أجرى الحوار محمد حسين زغلة و بسمة مصطفى عمر

فى الوقت الذى نالت فيه الفيروسات الكبدية فى مصر اهتماما خاصا من الدولة و أجريت حولها دراسات عديدة حتى تم الوصول لعلاجات قيل عنها أنها الأمثل للقضاء على الانتكاسات الكبدية و لكن جاءت خيبة الأمل لكثير من مرضي الفيروسات الكبدية خاصة مرضي فيروس ” بى” الذين تعرضوا حدوث انتكاسات هددت حياتهم .
حول هذه القضية ” طبيبى الخاص ” تفتح ملفات الفيروسات الكبدية فى مصر و تناقشها مع الخبراء فيها .
كان لنا هذا الحوار مع الدكتور عبد الحميد أباظة مساعد وزير الصحة والمشرف علي الاتصال السياسي من 2011 ليكشف لنا كيفية التعامل مع الانتكاسات الكبدية وكيف تم التعامل مع الأخطاء الطبية أثناء المعالجة وما هى الحلول التي تم التوصل إليها للمعالجة الآمنة .
ــ فى البداية قال الدكتور عبد الحميد أباظة : هناك نوعان لعلاج الفيروسات الكبدية الأول هو العلاج الثلاثي الذى بدأ العمل به فى مصر والذي يحتوى على السوفالدى مع الأنثرفيرون مع الريبافيرين وهو ما أوصت به الجمعية الأمريكية والأوربية وفي مصر تم عمل دراسات علي النوع الثانى و هو العلاج الثنائي وهو السوفالدى مع الريبافيرين والذي كانت نتائجه مشجعة , وبالفعل تم وصفه إلي بعض المرضي بمواصفات معينه وهم أغلبهم من مرضي فيرس “بى ” .
ــ فى رأيكم ما هى الأسباب التى تؤدى للانتكاسات الكبدية ؟
ــ أشار أباظة في حديثه عن سبب الانتكاسات والتي منها خلل من بعض الأطباء وخاصة في الأقاليم في عدم تطبيق البروتوكول المتفق عليه , وأكد على أنهم قد تم محاسبتهم , وأيضاً للأسف هناك بعض المرضي خارج المؤسسات العلاجية الحكومية قد أحذو العلاج الثنائي وهم يشكلون الغالبية العظمى من الانتكاسات وهو أمر وارد حدوثه , كما أن هناك بعض المرضي لديهم تليف كبدي مزمن لا يصلح لهم العلاج وقد أخذوه بناء على وصف الأطباء المتابعين لحالتهم بالخارج وهم إما ممارس عام أو متابع في وحدة صحية ليس لديه العلم أو الدراية الكافية بالبروتوكول بشكل صحيح وهو من الأمور التي سببت ارتفاع عدد الانتكاسات وذلك ما تم تداركه في العلاج الجديد والذى لا يتم صرفها إلا من خلال المراكز وتحت إشراف استشاريين .
ــ هل هناك علاجات جديدة للفيروسات الكبدية ؟
وذكر عن العلاج الجديد الموجه وبديل السوفالدى وهو ” الهارفوني ــ بالتأكيد هناك علاج جديد يشتمل أيضاً على السوفالدى ولكن معه مواد أخرى و من المتوقع وصوله خلال شهر مارس أو أبريل ,ولكن الآن يتم العمل بالأدوية الموجهه وهى السوفالدى مع الدكلانزا والسوفالدى مع اليونسيوم .
وأكد أباظة على ضرورة تقدم المرضي إلى الـ 27 مركز الخاصين بالكبد والتأمين الصحي في جميع المحافظات لعمل الفحص الطبي اللازم لتقييم حالاتهم, أما فيما يخص المرضي الذين تعرضوا إلي الانتكاسة فسوف يتم أخذ اليونسيوم أو الدكلانزا مع السوفالدى لمدة 3 أشهر وهو علاج ثنائي تصل نسبة الشفاء فيه إلى ما يقارب الـ 100 % .
ــ ماذا عن ما يطلق عليه فترة حضانة الفيروس و ما هى كيفية تحديد فترة الحضانة وهل له مراحل ؟
– أكد أباظة أن فترة حضانة الفيروس تصل لــ 20 عاماً ويظل مختفي وبعد هذه المدة يفاجئ المريض أن عنده تليفا و يعانى من مشاكل في الكبد , وتحديد مدة الإصابة مسألة مستحيلة فنحن لا نستطيع أن نقول للمريض أن المرض عنده من 10 سنوات و70 % من الحالات تكتشف بالصدفة عند تبرع المصاب بالدم أو لذهابه لعمل بعض التحليل للسفر للخارج .
ــ ماذا عن الجدل الذي أثير حول جهاز القوات المسلحة في علاج فيروس”سي ” ؟
– الجهاز يعمل كجهاز استكشافي ولكن كونه جهاز علاجي توقف.
ــ ماذا عن التحاليل المطلوبة للتأكد من وجود الفيروس ” سي ” بعد أخذ العلاج ؟
– هو عمل وظائف كبد ” إنزيمات ” , وصورة دم , تحليل الحمض الفيروسي , وتحليل الغدد الدرقية تحليل الكلى, ورسم قلب , وفحص لقاع العين , لأن المرضى الذين يعانون من ارتباك في وظيفة الغدة ممنوع عليهم أخذ علاج السوفالدي, وكذا مرض الكلى والحامل والمرضع والأطفال دون الـ 12 سنه , وكذا الذى لديه مشكلة في الشبكية واحتقان في عضلة القلب , إذا المرضى يعاد فحصهم مرة ثانية للتأكد من هذه الأشياء فهذه تقاليد طبية .
ــ أطراف المنظومة الصحية في مصر كيف تعمل ومتى نشيد أن مصر من الدول المتقدمة في الناحية الصحية ؟
– المنظومة الصحية في مصر كبيرة حيث تبدأ من العامل الواقف أمام المستشفى , وعندما تريد أن تتقدم للجودة كما فعلت في مستشفى أحمد ماهر الشركة تأتى لتدرس العمال لأنه من الممكن أن يعطلوا و يتسببوا فى مشاكل كثيرة ,
إنما المنظومة الصحية الرئيسية رئيسها هو الطبيب بلا جدال ويأتي ورائه الممرضين , ثم الفنيين بكل أنواعهم هؤلاء الثلاثة مهمين جداً , وبالتالي تقييمهم مهم جدا , وبالتالي تنمية قدرتهم دائما بالتدريب وحضور المؤتمرات ده مهم جداً فالثلاثة عندما يترتفع مستواهم تترتفع المنظومة الطبية والمنظومة الصحية بما يعنى العمل على ثلاثة محاور بالإضافة إلى الإدارة طبعاً ومن غير إدارة جيدة المنظومة تسقط .
ــ ماذا عن الجرعة الوقائية التي يتناولها مرضى الكبد من المصل واللقاح ومتابعة 6 شهور نريد معرفة صحة هذه المعلومة ؟
ــ صحيح , هو يطلب تطعيم للفيروس ” بي ” من المصل واللقاح ” ده علشان فيروس ” بي ” ما يجيش حماية ” , ثم بعد ذلك عمل تحليل بعد نهاية العلاج وبعده 3 شهور , وبعده بـ 6 شهور , وبعده بسنه إذا خرجت النتائج سلبية يكون المريض قدشفاه الله .
ــ ماهى الأشياء التي يعالجها السوفالدى إلى جانب تليف الكبد وهل يعمل إعادة للأنسجة ؟
– السوفالدى لا يعالج التليف , التليف ليس له علاج حتى الآن , التليف عبارة عن جزء تليف وتوقف عن العمل ويفضل موجود دائماً في الكبد , وحتى الآن لا توجد أدوية تعالج التليف ولكن السوفالدى يوقف الفيروس فيوقف زيادة التليف , و لا يعمل على تجديد أنسجة .
ــ هل هناك فجوة في الناحية العلمية ” النظرية ” والناحية العملية أثرت على المستوى الطبي لطلبة كليات الطب ؟
– عندنا مشكلة في الناحية الأكاديمية لأن الطبيب يتخرج فى كلية الطب نظريا فقط وليس عنده كفاءة عالية حيث تنقصه تدريبات عالية جدا ولذلك أنشأنا في عهد وزير الصحة الأسبق الدكتور إسماعيل سلام ما يسمى بالزمالة المصرية وهى عبارة عن شهادة مهنية ليست شهادة أكاديمية لا علاقة لها بما يدرس وتمنح في مصر , وهذه شهادة سريرية تدريبية من أجل رفع مستوى الطلاب فالجزء الأكاديمى قد يكون الطيب فيه الأول على الدفعة ومتفوق جدا في الجزء النظري , ولكن عندما يقوم بالعمل الطبي يفشل فبالتالي محتاجين للتدريب الطبي والمهني المستمر والتنمية المهنية الدائمة من خلال حضور مؤتمرات ودورات علمية وتدريبية .
ــ ما هى الجهات المسئولة عن عقد مثل هذه الدورات ؟
– الجامعة , المراكز البحثية كلها , وهيئة المستشفيات والمعاهد التعليمية , نقابة الأطباء , والجمعيات الطبية يعقدون مؤتمرات وندوات طول الوقت , إحنا عندنا جمعية اسمها الجمعية المصرية لزراعة الأعضاء تعقد ندوات في المحافظات و تعقد مؤتمرا سنويا كل هذه يحضرها الأطباء .
ــ هل هناك برتوكولات معمول بها مابين المؤسسة الطبية المصرية والدول الشقيقة والصديقة ؟
– نعم هناك اتفاقيات تعاون واتفاقيات إشراف مشترك واتفاقيات تدريب مابين مصر و الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وانجلترا ومع دول أخرى حيث نقوم نحن بالتدريب و يأخذون من عندنا الزمالة ومعترف بيها عالمياً مثل إثيوبيا واليمن والسعودية .
ــ ماهى النصيحة التي توجهها للمرضى الذين تناولوا العلاج وانتهوا بالفعل والمرضى الذين على أبواب الانتظار ؟
– الذين انتهوا من العلاج أقول لهم ” مبروك الشفاء وإذا كان حصل انتكاسة لا يقلق ولا يخاف لان في أدواية جديدة فعلا جايه الشهر القادم هتغطى الجزء المنتكس وكل المطلوب منه سنويا يتابع ويعمل الفحوصات الباب مفتوح , أما المريض اللي داخل على أبواب العلاج بقوله أن العلاج أصبح متاح , وسعره عمال يقل في الأسواق و بالتالي ليس هناك أى مانع أن يأخذ العلاج ويتناوله ويشفى بإذن الله ” .
أي تأخير في عدم تناول العلاج لا يضر بما يعنى أن تأخير شهور لا يؤثر كثيرا لأنه فيروس كسول وفيروس خامل يعمل ” بالراحه قوى و النهارده لما يقدم على الدواء ويحصل عليه بعد بعد 6 شهور ما يقلقش ويخاف ,المهم انه يحصل على الدواء, والدواء أصبح متاح ومدعوم دعم طيب جداً من الدولة النهاردة الأدوية الجديدة الشهر بيكلف 100 جنيه يعنى الثلاثة شهور بثلاثة آلاف جنيه ومنتظر الأسعار تنخفض وهذا بجهود من الدولة وجهود من الجمعيات والمنظمات الأهلية بالإضافة إلى دعم الإرادة السياسية ونحن نراه بوضوح شديد وتتبناه مؤسسة الرئاسة وهذا شيء غير مسبوق وهذا في مصلحة المواطن .
ــ كيف نقيس النسبة المئوية المصابة بفيروس ” سي ” على مستوى مصر ؟
– أخر مسح ديموجرافى كان ” اتعمل سنة 2009 بيقول انه العدد 12 % والمسح الجديد 4% وهذا تقدم عظيم ” .
ــ ماذا عن زراعة الكبد و أين مكانة مصر في هذا الشأن ؟
– مكانتنا متقدمة جدا بعد قانون رقم 5 لسنة2010 قبل هذا القانون كنا في مكان متدني جدا .
ــ و ماذا عن تكلفة زراعته ؟
– التكلفة تقل لا بتزيد لأنه هناك جهات حكومية تعمله , وأصبح هناك دعم من الجمعيات الأهلية غير الحكومية حيث أنه هناك حوالي 35 مركز يقومون بزرع الكبد على مستوى عالي جدا و ليست هناك مراكز ” بير السلم ” .
ــ ماذا عن الصيام لمريض الكبد ؟
– مريض الكبد ثلاثة أنواع , مريض الكبد الحاد وهذا ليس له صيام نهائي لأنه يأخذ أغذية و يأخذ أدوية وسوائل ” مايقدرش ” يصوم المرحلة الأولى, أما المرحلة الثالثة ” اللي هو التليف وال استسقي والدوالي والغيبوبة ما يقدرش يصوم لأنه لازم يأكل بطريقه معينة و يأخذ أدوية معينة أما المريض اللي في النصف وهذا يشكل الأغلبية العظمى اللي عنده التهاب كبدي مزمن الصيام مفيد له دون الثلاث مراحل .

التعليقات

التعليقات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*