الأربعاء , 20 أكتوبر 2021
خالد حسن النقيب يكتب . أوراق .. !

خالد حسن النقيب يكتب . أوراق .. !

أوراق .. !
قصة قصيرة يكتبها . خالد حسن النقيب
أمسك بالقلم .. أبحر به بين سطور أوراقى، أبتسم له، أضحك، أحزن، أبكى أحيانا، أعيش فيه طفولتى، صبايا، جنونى و فتوتى، عاطفتى و مجونى، أرى فيه محبوبتى، أعشقها بلا قيود، أرقص معها رقصة أخيرة قبل أن تمضى فى نهاية السطر، و أكتب سطرا جديدا، تتراءى فيه أيام مضت و تترامى فيه لمسامعى أهازيج متواترة بعضها ضجيج أول يوم فى دراستى و صور باهتة لمعلمتى و أم تمسك بيدى فى آخر النهار، و بعضها فى ساحة الجامعة، مازالت تمسك بيدى، و لكنها لن تعود بى إلى البيت، تحبنى مثلها، تخشى على و تتوارى حياء، تعلقت كثيرا فى رقبتها صغيرا و تعالت على هامتها كبيرا، و ينتهى سطر، و سطر و ألف سطر، و مازال القلم يكتب، و يكتب خيالا من أصداء أيام مضت و أحلاما لإرهاصات أيام آتية، و ما بقيت غير صفحة واحدة من أوراقى جف مداد قلمى عنها، تطايرت من بين يدى، اندفعت وراءها، كدت أصل إليها، أرتمى بين زراعيها، تدثرنى بين جفنيها، لم تكن خيالا أكتبه، أو بعض أوراق، و لكنها الورقة الأخيرة، بلا سطور أو أقلام، بلا خيال أو أحلام، تطايرت ثانية و تطايرت معها .. !

التعليقات

التعليقات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*