الخميس , 9 يوليو 2020
“النمر الأسود”حكاية بطل تنتهى بمأساة

“النمر الأسود”حكاية بطل تنتهى بمأساة

وفاء سالم و بطلة النمر الأسود الحقيقية

صور فنية لها جذور من الواقع بقلم. رشا لاشينح

مد حسن، العامل المصري الذي تحدى ظروفه هاجر لالمانيا سنة 1960 وكتب قصة نجاحه بالعرق والتعب حتى أصبح من أكبر رجال الأعمال فى السويد والذى عرفناه من خلال الفيلم العربي النمر الاسود #أحمد_زكي الذي قدم شخصيته بكل براعة، وتعاطفنا معه وأحببناه وأحببنا حبه لـ ” هيلجا” التي أدت دورها ببراعة الفنانة وفاء سالم.

“مهمد أنا أهبك يا مهمد” تلك الجملة التى كانت تنطق بها جارته الحسناء «هيلجا»، التي جسدت شخصيتها في الفيلم الفنانة وفاء سالم، وتولت تعليمه اللغة الألمانية وساعدته على أن يصبح «أشهر خراط في ألمانيا في ظرف سنتين والتى وقفت بجانب النمر الأسود ليشق طريقه فى الخارج ليصبح ملاكما ومالكا لكبرى الشركات، لم تنته قصة حبهما بالزواج ، كما بدا في فيلم النمر الأسود بعد أن حملت منه ونصحها محمد بالإجهاض لسوء ظروفه المادية، وتقدم بعدها إلى والدها للزواج ورفضه بسبب فقره. وهدده والدها أكثر من مرة بالقتل إذا لم يغادر ألمانيا.

رغم بداية محمد حسن الصعبة في ألمانيا نتيجة اضهاده لسواد بشرته ولإنه عربي ومسلم
المهم إنه اتجه للملاكمة وأثبت فيها جدارته ومثّل ألمانيا ضد كندا وفرنسا وحقق بطولات عدة، وكتبت الصحافة عنه، وحتى تعرف والدته ما يحققه أرسل لها تلك الجرائد التي أخذها وتوجهت بها إلى السفارة الألمانية، ليترجم لها العاملون المكتوب.
وللنمر الأسود قصة لطيفة مع الملاكم محمد علي كلاي الذي وصل إلى ألمانيا عام 1966 ألمانيا بمرافقة فردين يساعدانه في تدريباته، وقتها تعرض أحدهما للإصابة ووقع اختيار المسئولين على «محمد» ليكون البديل، وذلك بأجر 50 دولارا في الجولة الواحدة
وتوقف محمد عن الملاكمة وهو في سن 32 عامًا نزولًا على رغبة زوجته التي قالت له: «يا محمد البوكس خطير جدًا ولابد أن تتوقف عنه، فالملاكمة رياضة جميلة طالما أنت صغير، لكن عندما تتقدم بك السن لابد أن تراعي ذلك».
لم يتزوج محمد حسن هليجا حبيبته بل تزوج من سيلفا السيدة السويدية التي تكبره في السن والتي نصحته بالذهاب إلى السويد لأن المستقبل هناك أفضل، والسويد في حاجة إلى أفكاره التي بدأت تخرج إلى النور اتجه محمد إلى التجارة فاصبح أحد أشهر رجال الأعمال في السويد وبدأ بين الحين والآخر يأتي إلى مصر، لزيارة أخته والتقى بالفنان أحمد زكي في أواخر أيامه.

لم يكن يتخيل أو نتخيل نحن أن تكون نهايته الإصابة بالزهايمر بعد عودته إلي القاهرة قادما من السويد بعد وفاه زوجته “سيلفا”، التي كانت،، كل شيء بالنسبة له وأقام لفترة في دار مسنين فأصيب بعد وفاتها بالزهايمر
وكانت النهاية عندما كان يزور اخته فايزة في السيدة زينب تحت عجلات مترو الأنفاق بعد أن خرج من شقة شقيقته فايزة صباحًأ
لم يكن محمد حسن يحمل أي أوراق تثبت هويته وعثرت عليه الشرطة مبتور الساقين، ولحقت به إصابات مختلفة، حين كان يحاول العبور بين رصيفي المحطة من فوق القضبان”
مات النمر الأسود فى 2014 لتطوى قصة نجاحه صفحات النسيان ولم يعلم بموته إلا القليل بقيت أشهر لزمات فيلمه نطق وفاء سالم لاسمه مهمد، الذى نال شهرة واسعة، حيث كانت تقول له دائما “بهبك مهمد”، كما ساهم فى شهرة هذا الفيلم أغنية “اتقدم” والتى غناها المطرب أحمد إبراهيم، وكلمات عبد الرحمن الأبنودى، وأصبحت من أيقونات الأغانى الوطنية.

التعليقات

التعليقات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*