الثلاثاء , 29 سبتمبر 2020
الزعتر .. قاهر الأمراض المستعصية

الزعتر .. قاهر الأمراض المستعصية

كتبت : تغريد قورة ـ
الزعتر نبات عشبي بري إسمه العلمي (Thymus sepyllum)، معمر ينمو في المناطق الصحراوية وتم استئناسه وزرعه الانسان في المنازل والحقول ومنه أصناف متعددة ، وهو يعتبر أحد النباتات الطبية والعطرية وذلك لاحتوائه على مركبات فينولية أهمها الثايمول Thymol)) والتي بدورها تُعالج العديد من الأمراض وأيضاً يحتوي على زيت عطري يحوي العديد من المركبات الكيميائية مثل (Cymene) (myrcene) (borneol) (linalool) ويتميز الزعتر البري بوجود هذه المركبات الكيميائية الفعالة بنسبة أعلى من أصناف الزعتر المُستئنثة وذلك لطبيعة البيئة القاسية التي تُجبر النبات على إفرازها بصورة أكبر ليُحافظ على بقائه ومقاومة الأعداء الطبيعية والجوية وغيرها.
يُستخدم منه الأوراق والسيقان و الأزهار ويضاف للأطعمة حيث يعتبر أحد المكونات الرئيسية لبعض المطابخ كاليونانية والإيطالية والهندية والتركية والمغربية كما أنه عنصر أساسى بالمطبخ المصري وخاصة السيناوي ومن العادات السيناوية عمل دقة الزعتر والتي تحتوي على زعتر وزيت الزيتون والسمسم.
ويتميز الزعتر بتاريخ فرعوني قديم حيث استخدمه القدماء المصريون في العديد من الأغراض الطبية منها أنه أحد مكونات مادة التحنيط واستُخدم كبخور يبعث عطرا في المعابد.
يُستخدم نبات الزعتر كمشروب مهدئ للأعصاب ويعالج الكُحة ونزلات البرد وطارد للبلغم ويساعد على خروج المخاط الشعبي وبالتالي يهدئ الشعب الهوائية ويُستخدم الزيت كدهان للصدر ، ويُعالج الربو الرئوي كما يُفيد في حالات الصداع والمغص وطارد للغازات ويساعد على امتصاص العناصر الغذائية.
كما يُعتبر مطهر للفطريات والميكروبات والطفيليات مثل الأمبيا المسببه للدوسنتاريا ،وذلك لاحتوائه على مادة الكارفكرول كما أنه يُعالج حالات الإسهال.
ويُفيد في تقوية الذاكرة واسترجاع المعلومات عند تناوله مع زيت الزيتون ومُنشط أيضاً للدورة الدموية ، ويعمل على تقوية جهاز المناعة ويقوي العضلات ويمنع تصلب الشرايين ويقوي عضلة القلب ويقلل من الكوليسترول .
يُعالج آلام الأسنان واللثة عند استخدامه كمضمضة كما يقي من تسوس الأسنان عند تناوله مضغاً وهو أخضر وأيضاً المادة الفعالة الثايمول هي مكون أساسي غالباً في منتجات سوائل تنظيف الفم التجارية المختلفة مثل ليسترين. (Listerine)
يُعالج المغص الكلوي والتهابات المثانة كما أنه مدر للبول وأيضا يفتت حصى الكُلى عند استخدامه مغلي ومُحلى بالعسل، كما يُنقى الدم عند شربه صباحاً مُحلى بالعسل وذلك لاحتوائه على مضادات أكسدة ، كما يُفيد في حالات مرض السكر.
ويقلل من وجود مركب البرستاجلاندين PG وهو أحد مشتقات الحامض الدهني أراكيدونك والذي إن وجد يسبب تقلُص العضلات لذا يُفضَل استخدامه من قِبل الرياضيين.
كما أثبتت الأبحاث العلمية دور الثايمول المؤثر على العديد من الجراثيم بالتآزر مع المضادات الحيوية والتي بدورها تقوم بإذابة الغشاء الداخلي للجراثيم ومن ثَم تنفُذ داخلها لتؤثر على مكوناتها الأساسية وتثبط من نشاطها أو تقضي عليها تماماً.
ويُستخدم غالباً على هيئة مشروب مغلي كالشاي ويُحلى بالعسل وإذا أُخذ مع الخل ازداد مفعوله في طرد الغازات ، وإدرار البول والحيض ، وتنقية المعدة والكبد الصدر ، أو يؤكل أخضرا أو إضافته على الأطعمة المختلفة ، ويستخدم إما جافاً أو أخضرا وأفضل الطرق لحفظه أخضرا بالثلاجة ( يتم غسله جيدا بحيث ‘زالة الميكروبات التي تسبب العطب ومن ثم تركه ليجف ماء الغسيل وليس لتجفيف النبات ثم يوضع بعلبة مُحكمة الغلق بين طبقتين من المناديل لتمتص اي نسبة ماء موجودة به ووضعه بالثلاجة ليبقى لمدة تصل إلى أسبوعين)
وله استخدامات خارجية حيث يُقلل من تساقط الشعر ومقوي للشعر ويقتل فطريات فروة الرأس التي تتسبب في تساقط الشعر كما يعمل على تنعيم البشرة ويحفز من إفراز مادة الكولاجين التي تعمل على نضارة البشرة وحيويتها.
يستخدم الزعتر أو مستخلص النبات كمادة حافظة طبيعية للحوم والأسماك والأطعمة المحفوظة بشكلِ عام وذلك لقدرته على قتل الميكروبات الضارة التي تتواجد عليها أثناء الحفظ وبالتالي تُزيد من فترة حفظُها.
وله استخدامات أخرى حيث يدخل في صناعة العطور ومستحضرات التجميل ، كما يعتبر عنصرا أساسيا عند إنشاء الحدائق الجبلية أو الصحراوية بالمنازل.

التعليقات

التعليقات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*